محمد بن علي الصبان الشافعي
423
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ووجه ذلك : أن العين شبهت باللام لقربها من الطرف فأعلت كما تعل اللام فقلبت الواو الأخيرة ياء ثم قلبت الواو الأولى ياء وأدغمت الياء في الياء ، ومع كثرته التصحيح أكثر منه نحو نوم وصوم ، ويجب إن اعتلت اللام لئلا يتوالى إعلالان وذلك كشوى وغوى جمع شاو وغاو ، أو فصلت من العين كنوام وصوام لبعد العين حينئذ من الطرف ( ونحو نيّام شذوذه نمى ) أي روى في قوله : « 968 » - فما أرّق النيّام إلا كلامها تنبيهات : الأول : قوله شاع ليس نصا في أنه مطرد ، وقد نص غيره من النحويين على اطراده . وقد بان لك أن قوله شاع نحو نيم هو بالنسبة إلى نيام لا إلى نوم . الثاني : يجوز في فاء فعل المعل العين الضم والكسر ، والضم أولى ، وكذلك فاء نحو دلى وعصى وإلى جمع ألوى وهو الشديد الخصومة . الثالث : هذا الموضع تاسع موضع تقلب فهي الواو ياء ، وبقي عاشر لم يذكره هنا وهو أن تلى الواو كسرة وهي ساكنة مفردة نحو : ميزان وميقات الأصل موزان وموقات فقلبوا الواو ياء استثقالا للخروج من كسرة إلى الواو كالخروج من كسرة إلى ضمة ، ولذلك لم يكن في كلامهم مثل فعل ، وخرج بالقيد الأول نحو : موعد ، وبالثاني نحو : طول وعوض وصوان وسوار ، وبالثالث نحو : اجلواذ واعلواط . ( شرح 2 ) ( 968 ) - قاله أبو الغمر الكلابي . وصدره : ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر من الطويل . وطرق إذا أتى أهله ليلا . والشاهد في النيام فإن أصله النوام - بضم النون - جمع نائم ، وأصله النيوام قلبت الياء واوا وأدغمت في الواو وقلبت الواو ياء ، وإدغام الياء في الياء شاذ . ( / شرح 2 )
--> ( 968 ) - عجز بيت لذي الرمة في ديوانه ص 1003 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 391 وشرح ابن عقيل ص 707 .